تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحسيني اللبناني
120
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى
ومعنى حجية القطع يتلخّص في أمرين : أحدهما : إنّ العبد إذا تورّط في مخالفة المولى نتيجة لعلمه بقطعه واعتقاده ، فليس للمولى معاقبته ، وللعبد أن يعتذر من مخالفته للمولى بأنّه عمل على وفق قطعه ، كما إذا قطع العبد خطأ بأنّ الشراب الّذي أمامه ليس خمرا فشربه اعتمادا على قطعه ، وكان الشراب خمرا في الواقع ، فليس للمولى أن يعاقبه على شربه للخمر ما دام استند إلى قطعه ، وهذا أحد الجانبين من حجّية العلم ويسمّى بجانب المعذّرية . « 1 » والآخر : إنّ العبد إذا تورّط في مخالفة المولى نتيجة لتركه العمل بقطعه ، فللمولى أن يعاقبه ويحتجّ عليه بقطعه ، كما إذا قطع العبد بأنّ الشراب الّذي أمامه خمر ، فشربه وكان خمرا في الواقع ، فإنّ من حقّ المولى أن يعاقبه على مخالفته ، لأنّ العبد كان على علم بحرمة الخمر وشربه ، فلا يعذر في ذلك ، وهذا هو الجانب الثاني من حجّية القطع ، ويسمّى بجانب المنجّزية . « 2 » *
--> ( 1 ) . بمعنى نفي التكليف ، فلا يستحقّ العقاب . ( 2 ) . بمعنى إثبات التكليف ، فيستحقّ العقاب .